الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
130
الأخبار الدخيلة
كسوفه الثّاني « عن أبي بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف ، فقال : عشر ركعات وأربع سجدات تقرء في كلّ ركعة مثل يس والنور ، ويكون ركوعك مثل قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك - الخبر » . فيتمّ قوله : « ويطيل » عند قوله : « على قدر القراءة » ويكون ما بعده مستأنفا بما ذكرنا ، وفي آخر الخبر « وصلاة كسوف الشّمس أطول من صلاة كسوف القمر وهما سواء في القراءة والركوع والسجود » ويرد عليه أنّه إذا كانتا سواء في القراءة والركوع والسجود كيف يكون صلاة الشمس أطول من صلاة القمر مطلقا وإنّما يختلف طولها بحسب الشروع في الكسوف والخسوف وتمام الانجلاء لهما فكلّ منهما كانت مدّته أكثر تصير أطول . ومنه : ما رواه الكافي في 4 من أخبار باب غسل يوم جمعته ، 28 من أبواب طهارته « عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام كيف صار غسل يوم الجمعة واجبا ؟ فقال : إنّ اللّه تعالى أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النّافلة ، وأتمّ صيام الفريضة بصيام النّافلة ، وأتمّ وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة ، ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نسيان أو نقصان » . فإنّ السياق يشهد أنّه لمّا كان النافلة تتمّ الفريضة في الصّلاة والصيام كذلك في الوضوء فلا بدّ أنّ الأصل في قوله : « وضوء النافلة » « وضوء الفريضة » . وأيضا رواه بلفظ « وضوء الفريضة » محاسن البرقي في 30 من أخبار كتاب علله ، وكذلك علل شرايع الصدوق في 203 من أبواب علل أوّله ، وتهذيب الشيخ في 4 من باب أغساله وكيفيته الأوّل مع زيادة ونقيصة في أمور أخر ، والأخيران مثله بلا اختلاف في غيره . وليس ما في الكافي من تصحيف النسخة فرواه التّهذيب عن كتاب الكافي في باب أغسال مفروضاته مثل ما نقلناه ، والأوّل نقله عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب . ومن التحريف بشهادة آخرين : ما رواه الفقيه في 34 من أخبار باب جماعته « عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : إمام قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه ، ومعهم ماء يتوضأون به فيتوضّأ بعضهم ويؤمّهم ؟ قال : لا ، ولكن يتيمّم الامام ويؤمّهم إنّ اللّه جعل الأرض طهورا كما جعل الماء طهورا » .